بيان من حزب الدستور بشأن زيادة أسعار الوقود الأخيرة

بيان من حزب الدستور بشأن زيادة أسعار الوقود الأخيرة
10 مارس 2026
يعرب حزب الدستور عن رفضه القاطع للزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي تأتي استمرارًا لنهج حكومي بات يعتمد بشكل شبه كامل على تحميل المواطن أعباء الأزمات الاقتصادية، دون تقديم حلول حقيقية أو سياسات بديلة تعالج جذور الأزمة.
لقد أصبح واضحًا أن الحكومة لا تمتلك الحد الأدنى من القدرة على إدارة الأزمات، بل تتبنى نمطًا غير مقبول يقوم على نقل تبعات أي أزمة – سواء كانت محلية أو إقليمية – مباشرة إلى كاهل المواطن، الذي أصبح الطرف الوحيد الذي يُطلب منه دائمًا دفع ثمن الإخفاقات الاقتصادية.
كما أن الحكومة اعتادت خلال السنوات الماضية رفع أسعار المحروقات حتى في الفترات التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا في أسعار النفط عالميًا. واليوم، تعود مرة أخرى إلى نفس السياسة، مبررة الزيادة بأزمات دولية مؤقتة، دون انتظار اتضاح مسارها أو نتائجها، وكأن الحل الوحيد المتاح لديها هو زيادة الأعباء على المواطنين.
إن ما يثير القلق أن الحكومة لا تقدم أي بدائل حقيقية لمعالجة عجز الموازنة، ذلك العجز الذي كان نتاج سياسات اقتصادية خاطئة، أبرزها التوسع في الاقتراض دون حساب أو سقف واضح. وبدلًا من مراجعة هذه السياسات أو البحث عن حلول اقتصادية عادلة ومستدامة، يتم اللجوء مرة أخرى إلى جيب المواطن.
لقد تحمل المواطن المصري الكثير خلال السنوات العشر الماضية، وضاق بالأوضاع المعيشية الصعبة، ومع ذلك التزم الصمت أملًا في حدوث انفراجة اقتصادية وتحسن في مستوى المعيشة. لكن المؤشرات الحالية للأسف تشير إلى العكس؛ إذ تتجه الأوضاع نحو مزيد من التراجع الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية ومستوى المعيشة.
إن حزب الدستور يؤكد أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تتم عبر سياسات تزيد من معاناة المواطنين، بل عبر رؤية اقتصادية عادلة تقوم على الإصلاح الحقيقي، والعدالة الاجتماعية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، بما يضمن حماية الفئات الأكثر تضررًا وتحقيق استقرار اقتصادي حقيقي.
ويجدد الحزب دعوته إلى فتح حوار مجتمعي جاد حول السياسات الاقتصادية الحالية، وإعادة النظر في القرارات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، والعمل على تبني سياسات تضع مصلحة المواطن وكرامته المعيشية في مقدمة الأولويات.
حزب الدستور
القاهرة
10 – 3 – 2026م