تعرف على حزب الدستور
البيان التأسيسي لحزب الدستور
عندما وضعت ثورة 25 يناير المجيدة الحرية والعدل في مقدمة أهدافها، كانت تعي جيدا أن الحرية والعدل معا شرطان لتحقيق بقية أهدافها وعلى رأسها الكرامة الإنسانية والعدالة الإنسانية لبناء مصر جديدة، كما كانت تعي جيدا أنه لا تناقض على الإطلاق بين العدل والحرية وأن أى مشروع للنهضة لا يستقيم بغير هاتين الدعامتين.
والحرية بداهة لا تعنى فقط حق الشعب فى اختيار حكامه دون قهر أو تزوير، ولا تعني مجرد الاعتراف للمواطن بحقوقه الأساسية فى مواجهة سيطرة الدولة ولكنها تعنى أيضا – وربما أولا – حرية الوطن واستقلال إرادته فى مواجهه قوى الهيمنة الخارجية، فحرية الوطن واستقلال قراره السياسي شرط ضرورى لحرية المواطن.. كما أنها شرط ضرورى للانطلاق والنهوض.
والعدل في مفهومنا ليس مجرد قضية اخلاقية ولكنه ضرورة اجتماعية واقتصادية تؤسس لبناء مشروع النهضة المرتقب، والعدل في الإطار السياسى يعنى حق يسانده القانون ويكفل لكل مواطن فرصته فى العمل وحقه في المسكن الآدمي وحقه في تعليم متطور ورعاية صحية كاملة، وهذه كلها ركائز العدالة الاجتماعية التى نسعي إليها.
ونحن في سعينا لتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والجهل لا نسعي لإفقار الأغنياء، لكننا نعمل على مساعدة الشرائح الفقيرة فى المجتمع على تخطي حاجز الفقر من خلال التنميه الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وبسبب كل هذا كانت ثورة يناير العظيمة وفية لثورات الشعب المصرى ونضاله خلال القرنين الماضيين وكانت مدركة لأسباب فشل ثورات الماضى وتعثر مشروعات النهضة.
وقد وعت ثورة يناير منذ اليوم الأول أن دعوات الحرية والعدل لا قيمه لها إن لم تستند إلى قوة تحميها والقوة الوحيدة القادرة على ذلك هي احتشاد الشعب حول مبادىء الثورة فى تنظيم سياسي يجمع قواه ويوحد صفوفه خلف هذه المبادئ.
ومن هنا جائت فكرة حزب الدستور … حزب يفتح أبوابه لكل أبناء الشعب، ولكل مدارس الفكر والعمل الرئيسية فيه ابتداء من الإسلام السياسى ومرورا بالليبرالية وانتهاء بالرديكالية الاجتماعية والاشتراكية، لتجتمع حول أهداف الثورة من أجل حمايتها من كل محاولات الخطف من ناحية ومحاولات تصفيتها من ناحيه أخرى.
حزب “الدستور”، هو حزب يهدف إلى إعادة التوازن إلى الحياة السياسية فى مصر ضد محاولات الهيمنة لانه يؤمن كما آمنت ثورة يناير بأن نهضة مصر لم ولن يصنعها فريق واحد أيا كانت قوته، وإنما يصنعها تكاتف كل مدارس الفكر والعمل حول أهداف الثورة كما يؤمن أيضا أن مواجهة محاولات التصفية هى شأن كل أبناء الوطن المخلصين لمبادء الثورة.
وحزب “الدستور”، حزب آباؤه المؤسسون هم صناع العقل المصرى الحديث ومدارس الفكر والعمل فيه.. وفى طليعتهم الطهطاوى ومحمد عبده وعبدالله النديم وصناع ثوراته المتتالية بكل ما حققوه من نجاحات وما لحق بها من إخفاقات.
والحزب الذى يولد اليوم من رحم ثورة يناير العظيمة يسعى لمواصلة المسيرة وتجنب الإخفاقات… حزب يعلى قيمه المواطن والمواطنة والكرامة الانسانية لكل فرد يعيش على تراب هذا الوطن وهو يسعى فى هذا السبيل إلى ترجمه شعار “ارفع رأسك فوق انت مصرى”، إلى واقع ملموس تحميه المواد الدستورية والقانونية وكافة الضمانات التى تكفل للمواطن العيش الكريم والمعاملة الانسانية اللائقة.
وأخيرا فقد استقر رأى المؤسسين على اختيار (الدستور) اسما للحزب لأن “الدستور” هو العقد الاجتماعي الذى تتوافق عليه الأمة وتعيش في كنفه وتتعامل على أساسه لعقود طويلة.. وهو الذى يقع فى الأمة موقع القلب الذى إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله.
إن الدستور هو التصميم الهندسى لإقامة البناء الذى ننشده والذى يكفل للجميع رجالا و نساء بلا استثناء ولا إقصاء ولا تهميش: الأمن والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ويكفل المساواة التامه بين أبناء الشعب بغض النظر عن الانتماءات الفكرية أو الدينية أو العقائدية دون تمييز.
هذا هو المبدأ الذى تجمعنا حوله اليوم ولبينا نداءه وفاء لأرواح الشهداء وتضحيات المناضلين وحماية لمبادىء الثورة وتصحيحا لمسارها.
إن هؤلاء الأبطال …. أبطال ثوره 25 يناير هم بناه هذا الحزب وسبب وجوده وصناع أهدافه وأمام تضحياتهم تنحنى رؤسنا، وحول مبادىء ثورتهم نلتف جميعا اليوم ونمضى بخطى ثابتة نحو الهدف المنشود.
عاشت ثورة يناير والمجد لشهدائها الأبرار
مبادئ الحزب
1- المواطنة والحكم الرشيد
يؤمن حزب الدستور بأن المصريين جميعاً مواطنون، وأنهم أمام الدولة ومؤسساتها وأجهزتها وقوانينها متساوون في الحقوق وفي الواجبات. وإن نظام الحكم في الدولة يجب أن يقوم على احترام مبدأ المواطنة، والمشاركة السياسية الفعالة للمواطنين، وسيادة القانون، واحترام حقوق الأفراد والمجموعات، ومحاسبة السلطات العامة واختيار قادتها بانتخابات حرة ودورية، والتقييم الدوري لأداء المؤسسات العامة، والشفافية في إدارة موارد الدولة، وغير ذلك من المبادىء المستقرة للحكم الرشيد.
2- دور الدولة في التنمية الاقتصادية
كما يؤمن الحزب بأن للدولة دوراً لا غنى عنه في دفع التنمية الاقتصادية وتوجيهها للمصلحة العامة، وأن ذلك لا يتعارض البتة مع اقتصاد السوق القائم على المنافسة الحرة، بل على العكس، فإن ازدهار الاقتصاد وتحسين قدرة الفاعلين الاقتصاديين على المنافسة يتطلب دوراً نشطاً وذكياً للدولة، داخل البلاد وخارجها. فالدولة هي التي تضع التشريعات والنظم واللوائح الحاكمة للنشاط الاقتصادي، من الاستثمار والضرائب والسياسة النقدية وتشجيع الصادرات حتى قوانين العمل والضمان الاجتماعي. كما أن لها دورا أساسياً في تخطيط البنية التحتية وتوفيرها، وفي التعليم والتدريب، وفي الإشراف على الموارد الطبيعية وغير الطبيعية للبلاد وتنظيم حقوق استغلالها، وفي مكافحة الفساد والاحتكار وغير ذلك من الأدوار اللصيقة بالدولة والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الحياة الاقتصادية.
3- مسئولية الدولة عن تحقيق العدالة الاجتماعية
تقع مسئولية تحقيق العدالة الاجتماعية على عاتق الدولة، ابتداء بوضع وتطبيق التشريعات التي تمنع الفساد والاستغلال والاحتكار والتلاعب، مروراً بوضع سياسة ضريبية عادلة، وتقوية التضامن الاجتماعي، وتحقيق تكافؤ الفرص وخلق فرص عادلة للفئات الأقل حظاً، وتمكين الفئات الأضعف في المجتمع، ودعم التعليم المجاني لخلق فرص عادلة أمام الشرائح الأفقر للتقدم وتحسين أوضاعها، ومكافحة التمييز السلبي، وانتهاء بتوفير مظلة من الحماية الاجتماعية للجميع بحيث توفر الحاجات الأساسية للمواطنين من مأكل وملبس ومياه نقية ومأوى وصحة وتعليم وخدمات ثقافية.
4 – سلمية العمل السياسى
يؤمن الحزب بسلمية العمل السياسي بكافة أشكاله، سواء بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية بالحوار مع الأفراد والجماعات الأخرى أو بالتصويت في الانتخابات بأنواعها والترشح للمناصب العامة أو بالتظاهر والإضراب وكافة أشكال الاحتجاج السلمي. ويرى الحزب أن سلمية العمل السياسي مبدأ يتعين احترامه ليس فقط لنجاعته وتفوقه على الأشكال الأخرى ولكن أيضاً باعتباره مبدءا أخلاقيا ساميا لا يجوز انتهاكه كما أنه ضمانة للسلم الاجتماعي.
5- الاعتماد على النفس والحفاظ على الهوية والانفتاح على العالم
يرى الحزب في مبدأ الاعتماد على النفس ركيزة أساسية للعمل العام، يعتمد عليها نجاح الأفراد والجماعات والشعوب في تحقيق أهدافها. والاعتماد على النفس يتضمن القدرة على بلورة رؤية إيجابية لما يريد الفرد أو الجماعة بلوغه، وتخطيطاً واقعياً للتحرك نحو هذا الهدف. وهذا المبدأ أساسي لنجاح الحزب ومن يؤمن برؤيته في تحقيق هدفه، كما أنه ركيزة أساسية لنجاح الأمة كلها في تحقيق أهدافها الجماعية سواء في الداخل أو في علاقتها ببقية العالم. ويتضمن ذلك المبدأ أيضاً الحفاظ على الهوية، التي هي رابط الأمة، والانفتاح على العالم الذي نعيش فيه بحيث نصير جزءاً فاعلاً فيه، ونحفظ حقوقنا وكرامتنا ونصحح اختلالات النظام العالمي دون استعداء ولا تبعية لأحد.
ميثاق شرف أعضاء حزب الدستور
مقدمة
بخروج الشعب المصري في الخامس والعشرين من يناير عام 2011 بدأ عهد جديد في تاريخ مصر، ليس فقط لأن الثورة فتحت المجال للإصلاح السياسي والاجتماعي، ولكن لأنها خلقت الفرصة لكي يستعيد المجتمع قيماً ومبادئا كادت أن تصبح غريبة في حقبة كان القهر والظلم عنوانها. النظر للثورة باعتبارها مشروع سياسي فقط هي نظرة غير مكتملة، فالثورة مشروع إصلاح يبدأ بالفرد ليطول الجوانب الاجتماعية والسياسية من حياتنا. وفي هذا النسق يصبح العمل السياسي رسالة مجتمعية يؤتمن عليها من يحملها، ويصبح لزاماً على من يضطلع بها أن يلتزم بميثاق شرف يمثل ما نصبو لأن يصل إليه كل فرد في المجتمع.
مصر تتقدم بقدر تقدم كل فرد فيها، والتزامنا بميثاق شرف هو أولى وأهم خطوات تقدمنا على المستوى الفردي والحزبي.
إقرار عضو الحزب
أقر أنني قرأت ميثاق شرف حزب الدستور وأنه بانضمامي للحزب فإنني سوف أتبنى هذا الميثاق وأعمل على تطبيقه شخصياً ودعمه قدر المستطاع، كما أقر أنني لست عضواً في أية أحزاب أخرى وأن انضمامي لحزب الدستور نابع عن رغبة صادقة في تحقيق رؤية الحزب لخدمة الوطن.
الركائز الأربع لميثاق شرف حزب الدستور
| ميثاق شرف حزب الدستور | ||||||
| مبادئ الحزب الأساسية | مبادئ العمل الحزبي والعام | مبادئ المنافسة السياسية | مبادئ العلاقة مع المجتمع | |||
مبادئ الحزب الأساسية
| 5 مبادئ أساسية للحزب | مصلحة الوطن | مصلحة الوطن لها الأولوية فوق أي مصالح سياسية أو حزبية |
| احترام الديمقراطية | الاحترام التام لمبادئ الديمقراطية التي ترعى حقوق الأغلبية وحقوق الأقلية وحقوق الفرد، واحترام رغبة الشعب المصري أياَ ما كانت والدفاع باستماتة عن مبدأ سيادة الشعب | |
| حقوق المواطن | الإيمان بحقوق الإنسان، والإيمان بحقوق المواطن التي قامت الثورة من أجلها، وهي “عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامة إنسانية” | |
| الحكم الرشيد | المواطنة والحكم الرشيد والدور المؤثر للدولة في دفع ودعم التنمية الاقتصادية في إطار إقتصاد عصري، مع تحقيق العدالة الاجتماعية | |
| سلمية العمل السياسي | سلمية العمل السياسي في نهج الحزب وروحه العامة وفي مساهمته في الحراك الشعبي |
مبادئ العمل الحزبي والعام
| 5 مبادئ للعمل الحزبي والعام | انكار الذات | انكار الذات في سبيل المصلحة العامة وإعلاء قيمة العمل الجماعي |
| الصدق | الصدق والأمانة والموضوعية في كل ما يتعلق بالعمل الحزبي | |
| احترام الزملاء | احترام جميع زملاء الحزب في وجودهم أو غيابهم واحترام عملهم واسهاماتهم للحزب | |
| احترام النظام الداخلي | احترام اللوائح المنظمة للحزب والهيكل الإداري له والالتزام بتوجيهات الحزب في العمل العام | |
| الاجتهاد والمسئولية | التعامل بمسئولية مع أي مهام يقوم العضو بالاضطلاع بها والاجتهاد لتحقيق أهداف هذا العمل |
مبادئ المنافسة السياسية
| 5مبادئ للمنافسة السياسية | احترام الاختلاف | احترام الاختلاف والثراء السياسي في المجتمع، ونبذ التخوين واطلاق الشائعات والارتفاع بمستوى لغة الخطاب وأخلاقياته |
| احترام حق التعبير والعمل العام | احترام حق التكتلات السياسية الأخرى في التعبير عن آرائهم ومواقفهم وفي العمل العام والدفاع عن هذه الحقوق | |
| النقد الموضوعي | تجنب النقد الشخصي والتركيز على النقض الموضوعي والبناء للأفكار والمبادئ والسياسات والمقترحات | |
| دعم الصالح العام | دعم أي عمل أو قرار يتخذه كيان سياسي أخر إذا كان هذا القرار يصب في صالح الوطن ويحقق مصلحته بما لا يتعارض مع الرؤية الأساسية والمبادئ الحاكمة لحزب الدستور | |
| مراعاة والعمل على زيادة المساحات المشتركة | مراعاة المساحات المشتركة مع جميع الحركات والتيارات والكيانات السياسية على إختلافها، والعمل على التعاون قدر الإمكان من خلال تلك المساحات المشتركة لصالح الوطن، والعمل أيضا على زيادتها كلما أمكن |
مبادئ العلاقة مع المجتمع
| 5مبادئ للعلاقة مع المجتمع | إحترام القانون | إحترام القانون احتراماً كاملاً وعدم مخالفته واحترام الملكية العامة العامة احتراماً كاملاً |
| دور القدوة | تمثيل قدوة حقيقية في البيئة المحيطة وفي شتى جوانب الحياة عامة، ومثالاً لما نصبو أن يصبح عليه كل فرد في المجتمع | |
| المشاركة المجتمعية | المشاركة في العمل العام في الإطار الحزبي أو خارجه من خلال مؤسسات المجتمع المدني أو المبادرات المنفردة والجمعية | |
| نشر أفكار الحزب | نشر الأفكار والمبادئ التي يقوم عليها ومن أجلها الحزب في مختلف فئات المجتمع، ودون ابداء تعصب | |
| تجنب الإستعلاء | تجنب كل صور الاستعلاء والأفضلية على أي فرد أو مجموعة |