بيان صادر عن حزب الدستور تعليقاً على مواقف الحركة المدنية الأخيرة

31 مايو 2026
تابع حزب الدستور البيان الصادر باسم الحركة المدنية الديمقراطية مؤخرًا، والذي تضمن خلطًا غير مقبول بين قضايا وطنية عامة تمس مصالح الشعب المصري بأسره وبين قضية خاصة تتعلق بأحد قيادات الحركة، في محاولة لتمرير الأخيرة تحت غطاء المصلحة العامة، وهو ما يرفضه الحزب ويعتبره خروجًا على مقتضيات العمل السياسي المسؤول الذي يقتضي الفصل بين الشأن العام والخلافات أو القضايا الخاصة.
ورغم إعتذار الحركة المدنية وسحب هذا البيان. الا أن حزب الدستور يؤكد أنه غير ممثل حاليًا في الحركة المدنية، وأن أي مواقف أو بيانات تصدر باسم الحركة لا تعبر عن الحزب أو أعضائه أو مؤسساته المنتخبة، كما أن من يتحدثون باسم الحركة لا يملكون أي تفويض من الهيئة العليا للحزب للتحدث باسمه أو التعبير عن مواقفه.
ويعرب الحزب عن بالغ أسفه لما آلت إليه أوضاع الحركة المدنية الديمقراطية، التي مثلت في وقت من الأوقات مساحة مهمة للتنسيق والعمل المشترك بين القوى الديمقراطية، قبل أن تؤدي خلافات متراكمة وممارسات إقصائية ومحاولات متكررة لفرض رؤى بعينها إلى إضعاف قدرتها على القيام بالدور الذي أُنشئت من أجله.
كما لا يمكن إغفال الدور الذي لعبته بعض المجموعات والتيارات داخل الحركة، وفي مقدمتها ما يُعرف بالتيار الحر، في تعميق الانقسامات وإضعاف فرص التوافق والعمل المشترك. وقد تجسد ذلك، من وجهة نظر الحزب، في المواقف التي اتخذتها الحركة المدنية تجاه الأزمة الداخلية التي شهدها حزب الدستور خلال فترة الإدارة السابقة برئاسة جميلة إسماعيل، حيث اختارت الحركة الانحياز إلى طرف بعينه رغم الاعتراضات الواسعة التي أبدتها مؤسسات الحزب المنتخبة وعلى رأسها الهيئة العليا للحزب، ورغم ما اعتبره الحزب آنذاك تجاوزًا لقرارات الهيئة العليا وتهميشًا لدور الهيئات التنظيمية الشرعية. ويرى الحزب أن هذا الموقف مثل تدخلاً غير مبرر في شؤونه الداخلية، كما عكس ازدواجية في التعامل مع مبادئ الديمقراطية واحترام المؤسسات التي طالما رفعتها الحركة كشعارات أساسية لعملها. ويزيد من خطورة ذلك أن هذه الممارسات قوبلت بصمت من بعض القيادات التي كان يُنتظر منها حماية التعددية وضمان التوازن داخل الحركة، الأمر الذي أسهم في تآكل الثقة بين مكوناتها وأفقدها الكثير من قدرتها على أداء دورها الجامع.
إن حزب الدستور ينظر بقلق بالغ إلى المسار الذي تسلكه الحركة المدنية حاليًا، ويخشى أن تمثل هذه التطورات المتلاحقة نقطة فاصلة قد تهدد مستقبل الحركة واستمرارها كإطار جامع للقوى المدنية والديمقراطية. كما أن استمرار النهج القائم على تغليب الاعتبارات الخاصة على المصلحة العامة، وتهميش الأصوات المختلفة، من شأنه أن يبدد ما تبقى من رصيد الحركة لدى قطاعات واسعة من المهتمين بالشأن العام.
ويجدد الحزب تمسكه بالعمل السياسي الديمقراطي المستقل، وبالدفاع عن مصالح المواطنين وقضاياهم الحقيقية، انطلاقًا من مبادئه وقيمه، بعيدًا عن أي محاولات لتوظيف القضايا العامة لخدمة مصالح خاصة أو تصفية حسابات داخلية.
رئيس الحزب
المستشار إبراهيم العزب
الأمين العام
الحسيني شاهين
مقرر الهئية العليا
أ ناصر خطاب
حزب الدستور
القاهرة
31 مايو 2026