د أحمد حسين يكتب – على أبواب امتحان الثانوية العامة – حديث الوطن وفعل الدولة – العدالة – الغش – تسريب الإمتحان

على أبواب امتحان الثانوية العامة – حديث الوطن وفعل الدولة – العدالة – الغش – تسريب الإمتحان
د/ أحمد حسين
منسق لجنة التعليم – عضو الهيئة العليا
26 مايو 2026
على أبوب امتحانات الثانوية العامة تدور الأسئلة دون اجابات قاطعة تقدم الحلول لقضية من قضايا الأمن القومي المصري وهي امتحانات الثانوية العامة ومدى دقتها ونزاهتها وشفافية افرازها وكفاءة مخرجاتها نتاج الجهد الحقيقي ونواتج التقييم العادل وبالتالي فمازالت الأسئلة تطرح لغياب الاجابات من السلطة المختصة هناك حديث هنا وآخر هناك وتبقى المشكلة قائمة والحديث دائر، ومن هنا فمصر دولة عريقة وراسخة في مجال التعليم غير مقبول أن يستمر هذا الوضع لأنها مصر دولة ، والتعليم قيمة عظيمة وطريق النجاة والتقدم ، ولم ولن يكون هناك تقدم وخروج لمصر من كبوتها إلا بالتعليم.
ونحن على أبواب امتحانات الثانوية العامة هناك حديث مكرر عابر للزمن ونتائج كارثية على الوطن ألا وهو الغش وتسريب امتحانات الثانوية العامة وهو حدبث بأجوبة قاصرة لاتواجه الغش ولا تمنعه من المنبع حديث استمراره استمرار لتغييب العدالة وخنجر في خاصرة التعليم وفي قلب الوطن ، لأن تفشي الغش واستمراره هدر للعدالة ، وافساد لبنية التعليم ، وتحدي يظهر دولة مصر في صورة العاجز عن مواجهة المشكلات وحلها ، وهو أمر غير مقبول حدوثة ومرفوض استمراره. وبالتالي فهذه حالة يجب التصدى لها وموجهاتها وأن تتكاتف كل مؤسسات الدولة لمواجهتها والتصدي لها كل وفق امكانياته وقدراتها وتخصصاتها وزارة التربية والتعليم، وزارة الاتصالات، الجهاز القومي للاتصالات، وزارة الداخلية، مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية ، كل مؤسسات الدولة يجب لها أن تقف وتواجه الغش.
ومن هنا فإن الحديث الدائر عن تغليظ عقوبة الغش لتكون رادعة وعمل الامتحانات في مجمعات حتى يتثنى توفير الأمن لها والحماية هو أمر جيد لكنه غير كاف، وحديث الجهاز القومي للاتصالات بأنه غير مسؤل عن الغش وأنه لا فصل للانترنت عن منطقة لجان الامتحان بدعاوى واهية حديث غير مسؤل ويجب محاسبة من قال هذا التصريح لأننا في دولة مؤسسات تتنعاون مع بعضها لنجاح بنية الدولة ولسنا جزر منعزلة كل يتحرك كمايريد لا كما تحكم بنى الدولة.
مواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة وظيفة دولة جمهورية مصر العربية بكافة مؤسساتها وبناها لأن الفشل فيه هو فشل لدولة مصر وبنى دولة مصر، لأن امتحان الثانوية العامة هو امتحان دولة وبناها وأي فشل فيه غير مقبول، وعليه فإنه يجب أن تتكاتف كل الجهود لتوفير القدرة على وقف ظاهرة الغش وتسريب الامتحان وتوفير أفضل الامكانات لتحقيق منظومة امتحانات ناجحة تحقق العدالة بين الممتحنين والنزاهة في نتائج مخرجات الامتحان ويمكن تحقيق ذلك من خلال:-
١ـ تنفيذ منظومة امتحان يستحيل معها تسريبها والغش من خلالها .
٢ -وضع التشريع القانوني الرادع لمحاسبة كل من يساهم في تسريب الامتحانات.
بالنسبة لوضع منظومة امتحان يستحيل معها تسريب الامتحانات والغش من خلالها ؛ فإنه اليوم أزمة التسريب الامتحان في الثانوية العامة والذي يترتب عليه الغش يتم استخدام وسائل الاتصال الحديثة وتوظيف شبكة الإنترنت وبالتالي فإن كنا نريد أن تمنعها لابد من توفير القدرة على مواجهتها تكنولوجيا والقدرة على منعها عبر توظيف نفس وسائل الاتصال ووسائط التكنولوجيا من خلال أن تكون الورقة الامتحانية غير قابلة للتصوير،أوتوفير تقنيات تكتشف ذلك وتمنع القدرة على تصوير الامتحان ونشرة أثناء الامتحان وهو أمر يتطلب تقنيات حديثة جدا ومتطورة من رصد وكشف الطلاب على مدار لجنة الامتحانات أما موضوع تفتيش الطلاب قبل دخول اللجان فهو أمر أثبتت التجربة أنه غير مجدي وبالتالي مطلوب توفير تقنيات حديثة ومتطورة تكشف أجهزة الغش من سماعات وشرائح مخفية على مدار اللجنة الامتحانية.
وفي حالة عدم توفير تلك التقنيات فإنه يتم منع جميع شبكات الاتصال والانترنت من تغطية المدارس التي بها لجان ثانوية عامة أثناء الامتحان وتوفير تليفون أرضي فقط مع رئيس اللجنة للتواصل معه. أزمة تسريب الامتحان هي أزمة استخدام تقنيات تكنولوجية ومتطورة تستخدم في الغش وفي تسريب الامتحان ومواجهاتها تتطلب استخدام نفس الوسائل التكنولوجية والأدوات التقنية لمواجهاتها والقول بغير ذلك هو حديث لا منتج منه سوا استمرار الغش وتسريب الامتحان وتغييب لقيمة العدالة بين الطلاب وإظهار لدولة مصر بصورة العاجز عن مواجهة المشكلات وحلها وهو أمر غير مقبول ولا يليق بمصر وبمؤسساتها، دون ذلك سنظل في هذا العبث الذي يهين مؤسسات الدولة ويعريها من خلال عجزها عن منع تسريب الامتحانات، وعبر استمرار تغييب معيار العدالة والكفاءة بين الطلاب والذي هو محور منظومة الامتحانات والتي إن غابت غاب معه قيمة التعليم وسقطت كل منظومة قيمية محترمه يمتلكها المجتمع الأمر الذي معه يتم تدمير وتخريب التعليم وإسقاط المجتمع وتمزيق بنية الولاء والانتماء للوطن.