أ عزيزة حسين تكتب – قراءة أولية في مشروع قانون الأحوال الشخصية – الجزء الثاني

قراءة أولية في مشروع قانون الأحوال الشخصية – الجزء الثاني

أ/ عزيزة حسين

منسق لجنة المحامين النقابية

6 يونيو 2026

التوثيق لحفظ الحقوق جميعها:

لقد أمر الله ألا تبقى الزوجة معلقة بين الطلاق والزواج، ولذلك يجب توثيق الطلاق لحفظ حقوقها.

طرق إثبات الطلاق:

يثبت الطلاق بكافة طرق الإثبات، ومنها شهادة الشهود والكتابة.

اشتراط المشروع في المادة 75:

كان يجب على المشروع أن يضيف أو يثبت أن الطلاق لا يرتب أي أثر له إلا بتوثيقه، فقد اكتفى المشروع بأنه في حالة عدم توثيق الزوج للطلاق بأن آثار الطلاق لا يرتب أي أثر من آثاره.

آثار عدم التوثيق:

من أهم آثار عدم التوثيق أن تبقى الزوجة معلقة، لا تتعامل على أنها طالق أم لا، وكأنه يعاقب الزوجة التي لا يقوم زوجها بإثبات طلاقها منه، وقد تضطر إلى اللجوء إلى دعوى إثبات الطلاق التي تستغرق على الأقل عامين من الكفاح في المحكمة.

عقوبة الرجل الذي لا يوثق الطلاق:

كان على المشرع أن يرتب عقوبة مغلظة على الرجل الذي لا يقوم بإثبات الطلاق لإجباره على سرعة الإثبات وعلى حقوق الزوجة.

المادة 76:

وهي المادة التي أثارت لغطاً كبيراً وكانت فرصة لاستدعاء السخرية والتبكيت عند الجمهور.

حالات فسخ عقد الزواج:

تنص المادة على فسخ عقد الزواج في حالات ذكرتها على سبيل الحصر وهي:

  1. بطلان عقد الزواج أو فساده.
  2. ارتكاب أحد الزوجين مع أحد فروع أو أصول الآخر ما يوجب حرمة المصاهرة.
  3. عدم كفاءة الزوج بسبب ادعائه ماليس فيه.
  4. ردة أحد الزوجين وبين المتلاعنين.

توضيح حول الكفاءة:

والفقرة الثالثة بالذات وفقط هي التي نقلت من المادة بشكل ساخر وهي في الحقيقة مادة جادة وهامة فالكفاءة أمر وركن هام من أركان الزواج الصحيح مثلا درجة التعليم مهم جدا أن تكون متقاربة ان لم تكن متساوية خاصة عندما تكون الزوجة صاحبة درجة عالية منه وتمت الموافقة على الزواج ظنا منها او ما اكده لها الزوج انه على نفس الدرجة وبناء عليه وافقت على الزواج ثم تفاجئ بانه مزور ولم يحصل على اي علم مما ادعاه هذا مثال وبالتالي هي ترغب فى الانفصال فاذا لجات للطلاق قد لا تحصل عليه او تطول فترة التقاضى واذا لجات للخلع فتخسر كل شئ من حقوقها وهى لا ذنب لها فى الغش الذى وقعت فيه مثال فى احد الافلام الشهيرة اكتشفت الزوجة ان زوجها تابع لكيان معادى وانتحل صفة المصرى المسلم وخطفها واولادها الى الكيان اللعين لا اعلم ان كان هذا حصل فى الحقيقة لكن ربما هنا افسح لها مشروع القانون حلا مناسبا وهو طلب فسخ العقد حسنا فعل ولكن ينقص المادة ان تعطى نفس ذات الحق للزوج فقد يقع هو ايضا فى غش وتدليس من جانب الزوجة وان قام بتطليقها اتتضر لاعطائها كافة حقوقها وهو من وقع عليه الغش فكان يجب على المشرع ان يعطى للزوج نفس الحق فى فسخ عقد الزواج مثلما اعطاه للزوجة.

المادة 77:

تعطي المادة للزوجة الحق في التطليق في حالة عدم إنفاق الزوج حتى لو كان معسراً.

المادة 79:

تنفي اللغط الحاصل بسبب المادة 77 اذ تنص على وهي ماخوذة من القانون الحالى ان على الزوج ان يقر فى وثيقة الزواج بالحالة الاجتماعية ان كان متزوج باخرى ام لا وان كان متزوج عليه ان يبين اسم الزوجة او الزوجات اللاتى فى عصمته ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها ان تطلب الطلاق بشرط ان تثبت ان لحقها ضرر من هذا الزواج اذا المادة 76 لم تشترط اذن الزوجة فى زواج زوجها باخرى بل تركت الامر لاتفاق الطرفين.

المادة 82:

تعطى للزوجة الحق فى طلب التفريق بينها وبين زوجها اذا استجد به عيب مستحكم لا يمكن البرء منه او يمكن البرء منه بعد زمن طويل السؤال اذا طرا نفس العيب او شبيه له للزوجة ولا يمكن البرء منه او يمكن ولكن بعد فترة طويلة فهل للزوج طلب فسخ عقد الزواج هل الحق هنا متبادل نرى ان يكون الحق متساوى بين الطرفين او ازالته من المشروع حفاظا على تامر به العشرة والمعروف.

المادة 84:

قد يكون الغرض منها الحد من حالات الطلاق فقد اشترطت انه فى حالة رغبة الزوج فى طلاق زوجته قبل مرور الثلاث سنوات من الزواج ان يتقدم بطلب الى القاضى رئيس المحكمة استكمال اجراءات الطلاق.

النسب:

وهو نقطة هامة اثارت النزاع لدى الجمهور شاع فيها ايضا لغطا مجتمعيا لفترة 1 يترك اثبات النسب فى حالة انكار الزوج الى الطرق العلمية المعتمدة او حالة التنازع حول مجهول النسب او تشابهه الاطفال واختلاطهم ثم فى المادة 103 يغلق باب ادعاء النسب لمولود على فراش زوجية الغير ويطبق الحديث الشريف الولد للفراش والحديث له وقعه خاصة علينا ذكرها.

الحضانة:

بعد ان عدد المشروع من له حق حضانة الصغير وجعل الاب فى المرتبة الثانية بعد الام ذكر فى المادة 118 سن الحضانة وجعله 15 سنة وهو امر خلافى كبير فاذا نظرنا الى الغرض من الحضانة وهو تربية الصغير والقيام على شؤنه التى لا يستطيع هو القيام بها لصغر سنه والنساء اولى بها فى السن الصغيرة فالحضانة اصلا شرعت من اجل مصلحة الصغير قبل النظر الى مصلحة او عاطفة الاب والام فنجد ان الصغير بعد السابعة او نقول العاشرة مثلا يستطيع الاستغناء عن الخدمة الخاصة للنساء ويستطيع القيام على شؤنه الخاصة ويصبح او ياتى دور تربية الشاب ثم الرجل وحماية الصغيرة ورعايتها رعاية الرجال وهنا الاجدر بهذه المهمة هو الرجل ويجوز الاختلاف فى احتساب هذه السن فيما اذا كانت الام او الاب او كلاهما قد تزوج باخر فلو تزوجا يطبق سن الحضانة سواء السابعة اوحتى العاشرة واذا تزوج الاب فقد وبقيت الام متفرغة لتربية صغارها يجوز بقاء الصغير معها او تخييره اما سن الخامسة عشر فهو سن يخلق عند الصغير نوع من الاستقرار يصعب اعادة تغييره فى هذه السن ونقل الصغير من حضانة امه لابيه فقد تعود على الحياة معها وفى بيتها واصبح له مجتمعه الخاص فى هذا المكان يصعب اقتلاعه منه ويكون مؤثرا على نفسيته هذا الانتقال وبالتالى يصبح بعده عن والده وعن تربية الرجال امر واقع يتحول الى نهائى اما اذا انتهت الحضانة فى سن السابعة او العاشرة يكون تاثيرها اخف وطاة على الصغير ويستطيع اعادة التاقلم مع وضعه الجديد.

المادة 132:

تفرق بين اذا كان للصغير مال يكفى لنفقته وسكناه سقط عن الاب الالتزام يتوفير مسكن حضانة لهم ولم يذكر انه يبقى لهم الحق فى اجر المسكن فالنفقة واجبة عليه مهما كان للصغير مال طالما هو قادر وحسب يساره.

الرؤية:

المادة 141 تنص على نقل الحضانة من الحاضن الذى امتنع عن تنفيذ حكم الرؤية الى من يليه ولم توضح فترة امتناع الحاضن عن تنفيذ الحكم هل هى ثلاث مواعيد للروئية او سبعة او اثنتين وهل متتالية ام متفرقة ومدة التفرق ف يبحب ان توضح المادة عدد مرات الرؤية الغير منفذة التى يحق لصاحب حكم الرؤية طلب اسقاطها او نقلها فى حين المادة 146 اعطت الحق للحاضن ان يطلب اسقاط حكم الرؤية اذا امتنع صاحب حكم الرؤية عن نفيذه لمدة ثلاث مرات متتابعات دون اخطار مبسبق الا اذا كان الامتناع بسبب عزر مقبول وكان يجب ان يضيف الى الثلاث مرات متتابعات مثل جملة او سبع مرات متفرقات متقاربات.

المادة 143:

تسقط حق الرؤية اذا كان من طلبها ملزم بنفقة الصغير ولم يؤدها بدون عذر مقبول ونرى خطا هذه المادة فالرؤية كما هى حق للاب فهى حق ايضا للصغير وقد تكون سببا للتقارب بينهما اما منع الرؤية لعدم الانفاق فهو طريق لزيادة الفجوة بين الاب وابنائيه.

الاستزارة:

مقبولة ومطالب بها كثيرا بضوابط.

لقراءة الجزء الأول