بيان صادر عن حزب الدستور تعليقاً على واقعة فتاة الصف

18 سبتمبر 2026
تابع حزب الدستور ببالغ الأسى واقعة مقتل الطالبة المتغيبة، البالغة من العمر 16 عامًا، بعد عودتها إلى أسرتها في الصف، وما سبق ذلك من العثور عليها في الإسكندرية برفقة أحد الأشخاص.
إننا أمام واقعة تكشف بوضوح خطورة غياب الاحتكام إلى القانون، واستخدام مصطلح «العار والشرف» إلى مبرر للعنف وسلب الحق في الحياة.
ولأن القانون لا يترك التعامل مع القاصر للأعراف أو الانتقام. فالقانون المصري يقرر حماية خاصة لمن لم يبلغ 18 عامًا، ويجرّم هتك عرضه حتى في حالة عدم استخدام القوة أو التهديد. وقد باشرت النيابة بالفعل التحقيق مع الشخص الذي كانت الفتاة برفقته، وفقًا لما أعلنته جهات التحقيق.
ومن هنا فإن موقف الحزب واضح من نوعية هذه القضايا.
نحن ضد الجريمة أيًا كان مرتكبها.
ونحن ضد العنف داخل الأسرة وخارجها.
ونرفض أن يتحول مفهوم الشرف إلى غطاء لجريمة قتل، أو أن يحل الانتقام محل القانون.
وفي الوقت نفسه، نرى ضرورة إعادة النظر في طريقة نشر بيانات وقائع تغيب القُصّر او حتي البالغين. فحماية الطفل أو الفتايات لا تعني كشف صورته أو تفاصيل حياته الخاصة أمام الرأي العام. وقد يؤدي نشر هذه التفاصيل إلى تعريض الفتايات وأسرهم للتشهير والوصمة الاجتماعية بدلًا من توفير الحماية له.
إن حق المجتمع في معرفة ما يهم أمنه لا يعني أن تصبح الخصوصية مباحة للنشر.
نحن نطالب بأن تكون الأولوية في مثل هذه الوقائع لحماية المواطنين، واحترام خصوصيتهم، وترك التحقيق والمحاسبة لمؤسسات الدولة المختصة.
ويرى حزب الدستور أن مواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن تقتصر على العقاب بعد وقوع الجريمة، وإنما تمتد إلى إعادة تأهيل المجتمع للتعامل معها، إذ تكشف هذه المأساة أن الفتاة وأسرتها، وكذلك الأخ المسئول عن جريمة القتل، قد يكونون ضحايا لنظرة اجتماعية قاسية تجعل «العار» أقوى من القانون، دون أن يعني ذلك تبرير أي جريمة أو مساواة المسؤوليات القانونية. ومن هنا، يدعو الحزب إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتوفير مسارات آمنة لطلب الحماية والمساعدة، وفتح نقاش مجتمعي شامل حول مفاهيم الشرف والوصمة والعنف الأسري، بما يعيد بناء الوعي على أساس احترام القانون وكرامة الإنسان، بدلًا من الخوف من الفضيحة أو اللجوء إلى الانتقام.
وفي هذه اللحظة، نعبر عن تعازينا لأسرة الفقيدة، ونؤكد أن العدالة لا تتحقق بالعنف، وأن حماية المجتمع تبدأ من احترام القانون.
وأن حزب الدستور سيظل منحازًا إلى دولة القانون، وإلى حماية الأطفال والقُصّر، وإلى حق كل إنسان في الحياة والكرامة، وإلى مجتمع لا يخاف فيه الإنسان من الفضيحة أكثر مما يخاف من الجريمة.
رحم الله الفقيده، وألهم أسرتها الصبر.
والعدالة وحدها هي الطريق.
حزب الدستور
حزب الدستور
18 سبتمبر 2026
رئيس الحزب
المستشار إبراهيم العزب
الأمين العام
الحسيني شاهين
مقرر الهئية العليا
أ ناصر خطاب